جلال الدين السيوطي
246
الأشباه والنظائر في النحو
أمّا الأسئلة فسبعة : الأوّل : زعم ابن مالك أنّ حذف عامل المؤكّد امتنع بقوله تعالى : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ ص : 33 ] ، هل هو مقبول أم لا ؟ . الثاني : زعم الزمخشري أنّ قوله تعالى : فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً [ الأحقاف : 24 ] منصوب على التمييز ، وتعقّب أبي حيّان له ، من المصيب منهما وذكرا قريبا من ذلك في قوله تعالى : فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ [ البقرة : 29 ] . الثالث : أين المخصوص بالمدح فيما أنشده الزّمخشري في سورة الصافّات : [ الطويل ] « 757 » - لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم * لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا ومنه قول عائشة : « كان لنا جيران من الأنصار لنعم الجيران كانوا » « 1 » . الرابع : علام انتصب ( بصيرا ) في قوله : فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً [ الإنسان : 2 ] ؟ . الخامس : من أيّ الضمائر قول أبي الطيّب : [ الطويل ] « 758 » - هو الجدّ حتّى تفضل العين أختها * وحتّى يكون اليوم لليوم سيّدا وقول المعرّي : [ الطويل ] « 759 » - هو الهجر حتّى ما يلمّ خيال * [ وبعض صدور الزائرين وصال ] السادس : ما معنى ( من ) في حديث : « ألا أخبركم بخيركم من شرّكم » « 1 » ، وفي حديث : « ما بال الكلب الأسود من الأحمر » « 2 » ، وفي قول المعرّي : [ الطويل ] 760 - وإن يك وادينا من الشّعر واحدا * فغير خفيّ أثله من ثمامة السابع : ما إعراب قوله : « فخرج بلال بوضوء فمن ناضح ونائل » ، وقول المعرّي : [ الخفيف ]
--> ( 757 ) - الشاهد للأبيرد في لسان العرب ( نزف ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ( ص 821 ) ، وخزانة الأدب ( 9 / 388 ) ، والدرر ( 5 / 215 ) ، وشرح عمدة الحافظ ( ص 793 ) ، والمحتسب ( 2 / 308 ) . ( 758 ) - الشاهد للمتنبي ( 2 / 9 ) . ( 759 ) - انظر شروح سقط الزند ( 1046 ) . ( 1 ) أخرجه ابن حبان في صحيحه ( 2 / 285 ) ، والترمذي في سننه ( 4 / 528 ) ، والهيثمي في موارد الظمآن ( 1 / 505 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 1 / 365 ) ، وابن خزيمة في صحيحه ( 2 / 20 ) .